مبادرة وطنية لوقف التصعيد وبناء الثقة والسلام في اليمن

مبادرة وطنية لوقف التصعيد وبناء الثقة والسلام في اليمن

 بسم الله الرحمن الرحيم

مبادرة الحل الواقعية لخفض التصعيد وبناء الثقة 
إستناداً الى فقه الواقع
وتسمى :
( مبادرة التلازم والتزامن لبناء الثقة والسلام في اليمن.)

*- ​إن طول أمد الصراع في اليمن واتساع رقعة الهوة بين الفرقاء وغياب الثقة المتبادلة أدى بالعملية السياسية ومسارات الحوار إلى الانحراف عن مسارها الأصلي
 حيث تحولت من وسائل جادة لإيجاد حل جذري للأزمة إلى مجرد أدوات لإدارة الصراع وإدامة أمده هذا الانسداد السياسي ترك المجال مفتوحاً لارتفاع حدة المعاناة الإنسانية وتصاعد وتيرة المواجهات.
​وفي ظل هذا الواقع المعقد أصبحت تخوفات الأطراف هي المحرك الأساسي للمواقف إذ ينظر كل طرف إلى أي طرح أو مبادرة من زاوية الشك والريبة 
معتبراً أن تقديم أي تنازل إنساني أو عسكري دون مقابل مضمون قد يرجح كفة الطرف الآخر أو يجرده من أوراق ضغطه الرئيسية.
​من هنا لم يعد مجدياً تقديم حلول جزئية أو الاشتراطات الأحادية وإن الخروج من هذا النفق المظلم بات يتطلب تقديم مبادرة شجاعة وواقعية تنطلق من فقه الواقع
( مبادرة تؤسس لمبدأ التوازن والتزامن بين الخطوات الإنسانية والعسكرية والسياسية وتعتمد آليات تنفيذية وضمانات حاكمة تعالج تخوفات الجميع وتضمن الاستجابة للتطلعات المشروعة)
 لتتحول خطوات بناء الثقة من مجرد مناورات سياسية إلى مدخل حقيقي وشامل للسلام الاستراتيجي في اليمن.
إن (​مبادرة التلازم والتزامن لبناء الثقة والسلام في اليمن)
​تنطلق من ضرورة كسر حالة الانسداد وتجاوز معضلة الأسبقيات المشروطة عبر الاستعاضة عنها بصيغة ( التلازم المتزامن والضمانات المتبادلة)
وذلك من خلال (خطوة إنسانية مقابل خطوة عسكرية وسياسية)، بما يلبي تطلعات الأطراف ويعالج تخوفاتها المشروعة.
​أولاً : المرتكزات الحاكمة
1- ​التلازم والتزامن:
 ربط المكاسب الإنسانية والاقتصادية بالالتزامات العسكرية والسياسية ضمن جدول زمني موحد.
2- ​الحيدة والمهنية :
إدارة الملفات الخدمية والمالية عبر آليات تقنية وبنكية مستقلة لتجنب السياسة والابتزاز.
​الضمانة المجتمعية (المسار الوطني): إشراف هيئة مستقلة من حكماء اليمن والشخصيات التوافقية على التنفيذ الميداني وفتح الطرق ومراقبة الالتزام..
​ثانياً : المراحل التنفيذية المتراتبة:
​المرحلة الأولى.
إثبات النيات وتهيئة البيئة الإيجابية (مدتها 30 يوماً)
وتتضمن الخطوات التالية:  *-الجانب الإنساني والاقتصادي
1- ​توسيع الرحلات عبر مطار صنعاء الدولي لجهات جديدة.
2- ​إزالة العوائق الإدارية أمام تدفق السفن والمشتقات النفطية عبر موانئ الحديدة.
3- ​فتح طريق رئيسي حيوي واحد في كل محافظة مقطوعة (مثل تعز مأرب والضالع لحج عدن )
*-  ​الجانب العسكري والأمني:
1- ​إعلان وقف إطلاق نار شامل ومراقب في جميع الجبهات الميدانية.
2- ​الوقف التام للهجمات العابرة للحدود الطائرات المسيرة والعمليات البحرية.
3- ​إطلاق سراح  الأسرى والمحتجزين .
​المرحلة الثانية:
 تثبيت الاستقرار وبناء الثقة (مدتها 60 يوماً)
*- ​الجانب الإنساني والاقتصادي
1- ​البدء الفعلي بصرف مرتبات الموظفين المدنيين وفق كشوفات 2014 عبر حساب موحد وآلية بنكية مستقلة تُغذيها إيرادات النفط والغاز والموانئ والضرائب.
2- ​الاستكمال التدريجي لفتح باقي الطرقات والمنافذ الرئيسية في عموم المحافظات.
*- ​الجانب العسكري والسياسي:
1- ​تشكيل لجنة عسكرية وأمنية مشتركة لخفض التصعيد وسحب السلاح الثقيل من مناطق التماس.
2- ​التوقيع على (وثيقة المبادئ الموجهة للحوار السياسي الشامل) للالتزام ببدء المفاوضات السياسية فور اكتمال الترتيبات. 
3- ​التزام وسائل الإعلام بوقف التراشق الإعلامي والخطاب التحريضي.
​المرحلة الثالثة :
الانتقال للتفاوض النهائي والحل الشامل (مدتها 90 يوماً)
*- ​الجانب الإنساني والاقتصادي:
1- ​تحويل عملية صرف المرتبات والخدمات إلى مسار مؤسسي دائم ومستقر.
2- ​رفع القيود عن حركة التجارة الداخلية وتشكيل لجنة اقتصادية مشتركة لتوحيد العملة والسياسة النقدية.
*- ​الجانب العسكري والسياسي:
1- ​إطلاق مفاوضات سياسية مباشرة لتشكيل حكومة كفاءات توافقية تدير المرحلة الانتقالية.
2- ​وضع خارطة طريق لدمج المؤسسات وأجهزة الدولة والتحضير لترتيبات العامة 
​ثالثاً: منظومة الضمانات 
*- الضمانات الدولية 
والرقابة الدولية وفق الخطوات المتفقة.
*- ا​لرقابة الوطنية: 
 يتولى (مجلس الحكماء والوسطاء المحليين) معاينة فتح الطرق ميدانياً والتأكد من عدم استخدامها عسكرياً وتحديد الطرف المعطل بشفافية أمام الشعب.
ستكون هناك آلية تنفيذية ومصفوفة مزمنة تتعلق بالخطوات كافة.
حيا على السلام وبناء الثقة والحلول الضامنة والمستدامة 

*- ملاحظة: 

تمثل هذه المبادرة المبادرةَ الأولى التي قدمت خطواتٍ عملية ورؤية واقعية حقيقية للحل.
​مَن يقرؤها بمنظور وطني خالص سيجد أنها عالجت كل القضايا ولم تترك ذريعة للرفض..
أما من يقدم المصلحة الضيقة على الوطن والشعب فسيتخذ موقفاً مُسبقاً حتى قبل قراءتها.
فمن يكن السلام لهو غاية فسوف يدرك الحقيقة
ومن تكن الحرب له ترزق ووظيفة فلن تقنعه أي مبادرة

* رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات.
   سفير دولي للسلام.